الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

413

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وللحنابلة أشواط بعيدة وخطوات واسعة في الدعاية إلى المذهب وإلى إمامهم ، فقد افتعلوا أطيافا تصمّ منها المسامع ، ويقصر عن مغزاها كلّ غلوّ ، وقد أسلفنا يسيرا منها . 1 - بلغ غلوّ الحنابلة في إمامهم إلى حدّ قال المديني : إنّ اللّه أعزّ هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث : أبو بكر الصدّيق يوم الردّة ، وأحمد بن حنبل يوم المحنة « 1 » . وقال : ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما قام به أحمد بن حنبل . قال الميموني قلت له : يا أبا الحسن ! ولا أبو بكر الصدّيق ؟ قال : ولا أبو بكر الصدّيق ؛ إنّ أبا بكر الصدّيق كان له أعوان وأصحاب ، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان وأصحاب « 2 » . 2 - رقعة من اللّه إلى أحمد إمام الحنابلة : مرض بشر بن الحارث وعادته آمنة الرمليّة ، فبينما هي عنده إذ دخل الإمام أحمد بن حنبل يعوده كذلك فنظر إلى آمنة فقال لبشر : فاسألها تدعو لنا . فقال لها بشر : ادعي اللّه لنا . فقالت : أللّهمّ إنّ بشر بن الحارث وأحمد بن

--> ( 1 ) - هل خفي على ابن المديني ما أخرجه الحفّاظ من الصحيح المكذوب على رسول اللّه أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ألّلهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب خاصّة ؟ والصحيح المختلق عليه صلّى اللّه عليه وآله : أللّهمّ أيّد الدين بعمر ؛ فجعل اللّه دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعمر ، فبنى عليه ملك الإسلام وهدم به الأوثان ؛ مستدرك الحاكم 2 : 83 [ 3 / 89 ، ح 4486 ] . ( 2 ) - تاريخ بغداد 4 : 418 .